قراءتنا (قراءة النص الدیني بین  التراث والمعاصرة)

قراءتنا (قراءة النص الدیني بین التراث والمعاصرة)

إعادة قراءة فهم القرآن الكريم في ضوء هيرمنيوطيقا غادامير: دراسة حالة الجزء الثلاثين بالاستناد إلى تفسيري الميزان و التحرير والتنوير

نوع المستند : مقاله پژوهشی

المؤلفون
1 الاستاذ المدعو بجامعة المذاهب الاسلامیة الدولیة، طهران، ایران.
2 استاذ المدعو بجامعة المذاهب الإسلامی الدولیة، طهران، ایران.
المستخلص
يهدف هذا البحث إلى إعادة قراءة عملية فهم القرآن الكريم في ضوء الهيرمنيوطيقا الفلسفية لهانز-جورج غادامير، بوصفها إطارًا نظريًا معاصرًا يفتح أفقًا جديدًا للتفكير في العلاقة الجدلية بين النص والمفسِّر والمعنى. وينطلق البحث من فرضيةٍ مؤدّاها أنّ المفاهيم الغاداميرية -كالفهم المسبق و وعي التاريخ المؤثِّر و اندماج الآفاق وحدث المعنى- يمكن أن تشكّل أداة تحليلية فعّالة لفهم دينامية التفسير القرآني وتعدديته. اعتمدت الدراسة منهجًا تقابليًا–تحليليًا ذي طابع هيرمنيوطيقي فلسفي، من خلال دراسة تطبيقية على نماذج مختارة من الجزء الثلاثين من القرآن الكريم بالاستناد إلى تفسيرين معاصرين بارزين هما: الميزان في تفسير القرآن للعلامة السيد محمد حسين الطباطبائي والتحرير والتنوير للشيخ محمد الطاهر بن عاشور. قد بيّن التحليل أنّ الفهم المسبق هو العامل المحدِّد لمسار التأويل عند كلٍّ من المفسِّرَين؛ فالطباطبائي، بفهمه العقلي–المنظومي، يُعيد بناء المعنى ضمن وحدة النص وانسجامه الداخلي، في حين يرى ابن عاشور، بفهمه البلاغي–التاريخي، أنّ النص حدثٌ لغويٌّ وتربويٌّ يتوجّه إلى الإنسان في واقعه الاجتماعي. أظهرت النتائج أنّ التباين بين المنهجين لا يعكس تعارضًا في المقاصد، بل تعدديّةً بنّاءةً في الفهم ناتجة عن اختلاف الآفاق التاريخية والمعرفية، ممّا يؤكد أن الفهم القرآني عملية حوارية حيّة متجدّدة، تتشكّل ضمن سياق اندماج الآفاق بين النص والقارئ. من ثمّ، فإنّ الهيرمنيوطيقا الفلسفية لا تُقوّض أصالة التراث التفسيري، بل تُسهم في إثرائه وتفعيله ضمن الأفق الإنساني المعاصر. وتكمن الإضافة العلمية لهذا البحث في اقتراح نموذجٍ تأويليٍّ جديد يجمع بين أصالة المنهج الإسلامي ومرونة الفهم الهيرمنيوطيقي، بما يتيح تطوير مقاربة تفسيرية دينامية وتاريخية قادرة على استيعاب الأسئلة المعرفية والوجودية للإنسان الحديث، مع الحفاظ على قداسة النص ووحدته الدلالية.
الكلمات الرئيسية


المقالات الجاهزة للنشر، المقال المقبول
استمارة إلكترونية متاحة 29 October 2025